كيفية أداء مناسك العمرة

لمحة عن العمرة وفضلها: :

العمرة لغةً مشتقة من مصدر الكلمة «اعتمار» ومعناها «زيارة»، أما اصطلاحاً، فيُقصد بها زيارة الكعبة والطواف حولها، والسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ويُشار إلى العمرة بصفة عامة أنها الحج الأصغر الذي يمكن أداؤه في أي وقت من السنة، باستثناء أيام الحج، علماً بأن الحج يختلف عن العمرة من حيث كونه ركناً من أركان الإسلام وفريضة واجبة على كل مسلم بالغ قادر. ويمكن أداء العمرة أكثر من مرة وذلك بحيث قدرة الفرد المالية والصحية. وقد ورد في فضل العمرة الكثير من الأحاديث أبرزها ما رواه أبو هريرة عن النبي محمد ﷺ أنه قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة."

أركان وخطوات العمرة: :

وللعمرة ثلاثة أركان لا تتم إلى بأدائهم، وهم كالتالي:
  • الإحرام
  • الطواف
  • السعي
  • أما الإحرام، وهو النية للدخول في النسك مقروناً بأعمال الحج أو العمرة، فيتم عند الوصول إلى المواقيت، وهي أماكن حددها النبي محمد صلى الله عليه وسلم لمن أراد أداء فريضة الحج أو العمرة:
    • ذا الحليفة: تسمى الآن آبار علي وهي أبعد المواقيت عن مكة، وهي الميقات المخصص لأهل المدينة المنورة، وكل من أتى عليها من غير أهلها.
    • الجحفة: وهي ميقات أهل الشام ومصر والسودان وكل دول المغرب العربي ومن كان وراء ذلك.
    • قرن المنازل: يسمى أيضاً ميقات السيل الكبير، وهو الميقات المخصص لأهل نجد، ودول الخليج العربي وما ورائهم.
    • يلملم: وهو ميقات أهل اليمن، وكل من يمر من ذلك الطريق، وسمي الميقات بهذا الاسم نسبة لجبل يلملم.
    • ذات عرق: هو ميقات أهل العراق وما ورائها.

    وإذا وصل من رغب الاعتمار إلى الميقات، استحب له أن يغتسل ويتنظف قبل التجرد من الملابس المخيّطة وارتداء ملابس الإحرام، وهي عبارة عن إزارٍ ورداء أبيضين للرجل، بينما يمكن للمرأة الإحرام في ملابسها العادية التي تخلو من الزينة.

    ثم ينوي الدخول في النسك بقلبه ويقوم بالتلفظ بعبارة "اللهم لبيك عمرة"، يليها تلبية النبي ﷺ وهي: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، وذلك إلى أن يصل إلى الكعبة الشريفة، وحينها يقطع التلبية ويقصد الحجر الأسود ويحاول الاقتراب منه وتقبيله أو الإشارة إليه والتكبير إن تعذر عليه الوصول إليه.

    وبعد ذلك يجعل المعتمر البيت الحرام عن يساره ويشرع بالطواف، فيطوف به سبعة أشواط مع استلام الحجر الأسود وتقبيله عند محاذاته، أو الإشارة إليه والتكبير كما ذكر سابقاً. وبعد الانتهاء من الطواف، يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام أو في أي موضع من المسجد يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص في الركعة الثانية.

    وبعد الانتهاء من الطواف، يقوم بالسعي بين الصفا والمروة، فيخرج أولاً إلى الصفا ويقرأ قوله تعالى ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، ثم يدعو بما تيسر رافعاً يديه ويكرر الذكر ثلاث مرات ثم ينزل ويمشي إلى المروة حتى يصل إلى المروة، ويفعل عنده ما فعل عند الصفا، ويفعل ذلك سبع مرات، ذهابه شوط ورجوعه شوط.

    وعند استكمال السعي، يحلق الرجل رأسه أو يقصره، أما المرأة فتجمع شعرها وتأخذ منه قدر أنملة فأقل.

    فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته بإذن الله وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام.

    سنن العمرة: :

    ويمكن للمعتمر أداء بعض السنن أثناء العمرة تكتب في ميزان حسناته، وهي إلى جانب الأدعية المذكورة تشمل التالي:
    • الغسل
    • التطيب (قبل الإحرام)
    • لبس إزار ورداء أبيضين
    • التلبية والذكر عند الإحرام
    • الإحرام بعد ركعتي فريضة أو سنة وضوء ونحوه.
    • الرمل في الأشواط الثلاث الأولى للذكر، أي الإسراع في المشي مع تقارب الخطى.
    • استلام الركن اليماني.
    • تقبيل الحجر الأسود أو الإشارة واستلامه باليد اليمنى.
    • الدعاء على الصفا والمروة.

    محظورات الإحرام: :

    فيما يلي بعض من الأمور التي يبطل بها إحرام المعتمر إذا قام بها متعمداً، ولا شيء عليه إذا كان ناسياً أو جاهلاً:
    • إزالة الشعر.
    • إزالة الظفر من اليدين أو الرجلين.
    • استعمال الطيب بعد الإحرام.
    • تغطية الرأس بشيء ملاصق للرجل.
    • لبس المخيط للرجل.
    • لبس النقاب والقفازين للمرأة.
    • المباشرة بشهوة.
    • عقد النكاح.
    • قتل الصيد.

    تم استخراج المعلومات من كتيب "صفة العمرة" الصادر عن إدارة شؤون المصاحف والكتب بالمسجد الحرام، التابعة للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي

    الشغف بالعمرة
    من الأحاديث الشريفة عن فضل العمرة

    عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". [البخاري ومسلم]

    التفسير : أداء العمرة يكفر عن ذنوب العبد ما بين العمرة السابقة و العمرة الحالية عدا الكبائر (تفسير ابن باز) و يجب علي المعتمرين أن يضعوا في أذهانهم الشرطين الرئيسيين التاليين لقبول العمرة:

    1. الإخلاص التام في أداء العمرة وأن تكون النية خالصة فقط من أجل الله سبحانه و تعالى.

    2. الحرص علي أداء العمرة بالطريقة نفسها التي ورد ذكرها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم .